رغم أنني ما زلت مصراً، على أن يسمح لكتاباتي المتواضعة وكتابات زملائي أعضاء المنتدى ، في تحليل بعض أغاني السيدة وردة، أن تدرج في قسم خاص من هذا المنتدى (كما كنت قد أقترحت عليك يا محمد في موضوع كتبته سابقا)، إلا أن هذا لن يمنعي من التعليق على هذه الأغنية، وتحديداً على كلمات الأغنية
أسمعوني 1974
كلمات الشاعر: سيد مرسي
ألحان الموسيقار: بليغ حمدي
عن الأغنية
_____________________________________
هذه الأغنية من الخط الشعبي، كما هو من كلماتها التي كتبها شاعر شعبي هو سيد مرسي، صاحب ثلاثية ضمير المخاطب الأنثوي الملاحظ في أغاني وردة الشهيرة (أسمعوني ، أشتروني، وحشتوني)
هذه الأغنية التي أعدها أقرب أغاني وردة إلى قلبي، كما أنها كماأتذكر الآن من عرفني ببليغ كما ينبغي
الجمل في هذه الأغنية عند تجزئتها خاصة في المذهب ليست بالطويلة ، وهذا يتفق تماما ونسق كتابة الأغاني الشعبية ، لكن بليغ بحذاقة، مال إلى تكرار كلمات غير قليلية في المذهب لتلائم طبيعة الجملة الموسيقية، دون، إن شئتم ، إسهاب موسيقي، وبتعبيرية غير منقوصة فمثلا لاحظوا تكرار الكلمات التالية، كما كتبب محمد، محمد عشقنا عشقنا عشقنا عشقنا أو ودوبنا ياما دوبنا ياما ياما دوبنا أو مش فاكرنا مش فاكرنا مش فاكرنا أو حب بينا حب بينا حب بينا
لكن الحالة التي فعلا لمستني في لحن المذهب الجملة الاخيرة. .. يووووه .. هو فى حد النهارده .. حد النهارده .. النهارده بيفتكر
وسأقول لكم لماذا، الآن، لو أعدنا كتابة المذهب مرة أخرى دون تكرار الكلمات كما في الأغنية ، سنكتشف صحة ما عنيته عن فكر بليغ حمدي في الصياغة اللحنية للأغنية، لكن ما لفتني حقا هو التالي:
في الجملة الأخيرة (.. يووووه .. هو فى حد النهارده .. حد النهارده .. النهارده بيفتكر)
لا أعتقد أن سيد مرسي كتب في شعبيته هذه كلمة (يووووه)، إنما هو تمهيد موسيقي بليغي ملؤه تعب وحسرةأراد به (الفرش) الموسيقي لما بعده، إذ لحن (.....هو فى حد النهارده .. حد النهارده .. النهارده بيفتكر)
كأنه يقول يا جماعة هل هناك أحد في هذا الزمان .....أنتبهوا أنا أقول في هذا الزمان ، ثم يؤكد كأنه ينفي ، في هذا الزمان من يتذكر
هذا هو فكر بليغ حمدي التعبيري الموسيقي، وبالعودة إلى كلماتها فنحن لم ننتظر من سيد مرسي صور وتعابير شعرية فائقة الروعة ، كما كتب حسين السيد أو عبد الوهاب محمد، لأننا لا يمكن أن نحمل هذه الأغنية الشعبية التي خرجت بثوب شبه رومانسي كثيراً، لأن هذا هو شكل الأغنية الشعبية في كل زمان ومكان.
كتبالناقد والقاص أحمد الواصل في جريدة الرياض في مقال عن وردة، كنت قد أشرت إليه في موضوع سابق عن تكريس دراما الغناء مسرحياً في أغاني وردة من الحان بليغ
أسمعونى .. بقولكوا ايه اسمعونى
ماتيجوا بينا ننسى اللى كان ننسى سوا غدر الزمان .. واسمعونى
ايه رايكم بتقولوا ايه ايه ايه
يقول أحمد الواصل
| اقتباس: |
| أبرز ما يمثل الدراما في الغناء المسرحي، هو ألحان بليغ حمدي التي كان فيها إيحاء مخاطبة مباشرة مع الحضور |
تلون أداء وردة في الأغنية شجن تتناسب ومناجاة كلمات الأغنية، فيما يظل أداؤها لنهاية المذهب (.. يووووه .. هو فى حد النهارده .. حد النهارده .. النهارده بيفتكر) لا ينسى.
ربما ليس من الواضح، ووردة تغني هذا اللحن لأول مرة بعد زواجها من بليغ بفترة غير بعيدة، أنها في حالة حب ، لأن حالة الأغنية لا توفر هذا المناخ، لكن وردة التي غنت بحب جارف مابين 1973 إلى 1979 أو ربما أقل بقليل قبل أن تطلب الإنفصال عن بليغ، غنت (إسمعوني) بإحساس ولوعة من أحبت، ولو بأثر مستقبلي ياللمفارقة!
رحم الله بليغاً
وسلام عليك يا وردة
كونوا بخير